الشيخ محمد علي الگرامي القمي

30

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )

وعلى آله ( 44 )

--> وهنا فائدتان الأولى : لا يخفى أن ذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم امتثال للآية الشريفة « صلّوا عليه وسلّموا تسليماً » . وحينئذٍ فالأحسن ذكر السلام أيضاً امتثالا لذيل الآية « وسلّموا » . ولذا يكره التفرقة بين الصلاة والسلام على مذهب العامة على ما يظهر من بعضهم . إلّاأن الأمر على مذهبنا سهل ، فإنهم ذكروا - كما قال في روض الجنان - أن المراد من « سلّموا » في الآية الشريفة يمكن أن يكون « انقادوا » ، كما في قوله تعالى : « فلا وربك لا يؤمنون » إلى قوله : « ويسلّموا تسليماً » وقد ورد في دعاء اليوم الثالث من شعبان الذي أمر به العسكري عليه السلام : واجعلنا ممن يسلم لأمره ويكثر الصلاة عليه عند ذكره - رواه ابن طاوس في الإقبال ص 689 - وهو مؤيد لما ذكروه . الفائدة الثانية : واعلم أن جملة « والصلاة على من أرسله » خبرية في معنى الإنشاء و « الصلاة » مصدر صلّى يصلّي . ( 44 ) قوله وعلى آله : هنا ثلاثة أبحاث : الأوّل في أصل « الآل » ، والمشهور أن أصله « أهل » ، ثمّ أبدلت الهاء همزة ثمّ الهمزة ألفاً ، وإنّما لم يبدل الهاء من الأوّل إلى الألف لأن قلب الهاء ألفاً لا يوجد في لغة العرب ، وظاهر ابن أثير أن أصله « أول » حيث ذكره في مادة « أول » . ويؤيده ما حكاه المصنف في المطوّل عن الكسائي من أنه سمع أعرابياً يقول : آل أويل أهل أهيل ! والمسئلة غير مفيدة . البحث الثاني في معناه ، قال في القاموس : هو بمعنى الأهل والأتباع والأولياء من الرجل ، ثمّ كثر استعماله في أهل بيت الرجل خاصّة لكثرة تبعيتهم للرجل ولا يستعمل غالباً إلّافيما له شرف فلا يقال آل الإسكاف - بمعنى كفاش ونعلبند - ويقال أهله . انتهى . البحث الثالث في المراد من الآل إذا أضيف إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، واختلف ، فقال بعضهم : المراد أمّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم جميعا ! والأكثر من العامة - كما قال ابن أثير - وجميع الشيعة : أن المراد أهل بيته وعترته . قال في كنز العرفان - ص 6 - هم الأئمة المعصومون عليهم السلام ، لإطباق الأصحاب على أنهم الآل ، وأمّا فاطمة عليها السلام فتدخل أيضاً لأنها بضعة منه صلى الله عليه وآله وسلم .